يوم الطفل الفلسطيني..

نشر بتاريخ:  05/04/2026 ( آخر تحديث: 05/04/2026 الساعة: 08:30:52 )

يوم الطفل الفلسطيني..
5 نيسان 2026 يحلّ يوم الطفل الفلسطيني هذا العام، ولا تزال صيحات أطفالنا تعلو في وجه صمت دولي لم يفلح في لجم آلة القتل والدمار؛ يأتي هذا اليوم في ظل ظروف وتحديات صعبة وتأكيد على أن إرادة الحياة والتعلم أقوى من ترسانات الاحتلال وجرائم المستوطنين. شهد العامان الأخيران تعرض أطفالنا لحرب إبادة ممنهجة استهدفت وجودهم وحقهم الأصيل في الحياة، عبر اعتداءات جنود الاحتلال وهجمات مستوطنيه التي استهدفت عدداً من المدارس في مواقع مختلفة. وتشير الإحصائيات إلى ارتقاء أكثر من 19,000 شهيد من طلبة المدارس وهم من الأطفال؛ هؤلاء الشهداء ليسوا مجرد أرقام، بل هم أحلام وئدت وسرديات حياة لم تكتمل. في قطاع غزة، يعيش مئات الآلاف من الأطفال بلا مأوى يحميهم، وبلا أمن يطمئن نفوسهم الصغيرة، يواجهون الجوع والمرض والنزوح المتكرر، في أكبر جريمة إنسانية يشهدها العصر الحديث بحق الطفولة. وفي هذا السياق؛ تؤكد وزارة التربية والتعليم العالي أن استهداف المدارس والمؤسسات التعليمية لن يثنينا عن أداء رسالتنا؛ حيث تواصل الوزارة العمل بالمدارس الافتراضية والنقاط التعليمية المؤقتة، لضمان ألا يضيع حق جيل كامل في المعرفة كما تتبنى عديد التدخلات لصالح الطلبة الذين اضطروا لمغادرة القطاع للخارج، علاوة على القيام بتدخلات خاصة للطلبة الأطفال النازحين في جنين وطولكرم؛ وتعتبر الوزارة أن إصرار طلبتنا على الدراسة في الخيام وفوق الأنقاض هو أعظم رد على محاولات التجهيل والإبادة المعرفية، وسنواصل العمل على دعم الأطفال النازحين من المخيمات في شمال الضفة، وتعزيز مسارات تطوير التعليم عبر مدارس مصادر التعلم المفتوحة وغيرها من المبادرات التي تضمن تعليماً نوعياً منصفاً وتعالج الفاقد التعليمي. تولي الوزارة اهتماماً استثنائياً بالأطفال من ذوي الإعاقة، والذين تضاعفت معاناتهم نتيجة الإصابات الجديدة التي خلفها العدوان واعتداءات الاحتلال والمستوطنين؛ إذ نعمل على تطوير برامج تأهيلية وتعليمية مخصصة لدمجهم وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي اللازم لهم، مؤكدين أن إعاقتهم الجسدية لن تقف عائقاً أمام إبداعهم ومساهمتهم في مسيرة العلم والتعلم. إننا في هذا اليوم، نتوجه إلى المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان والمنظمات الأممية وعلى رأسها اليونيسف بصرخة عاجلة: - توفير الحماية الدولية الفورية؛ لإنقاذ من تبقى من أطفال غزة من خطر القتل والتجويع. - دعم استمرارية التعليم وتجويده؛ كحق أساسي وأصيل لا يسقط تحت أي ظرف، والمساعدة في إعادة إعمار المؤسسات التربوية المهدمة. - فضح ممارسات الاحتلال وانتهاكات المستوطنين بحق الأطفال والطلبة وإثارتها في كافة المحافل والمنابر. ختاماً... سيبقى أطفال فلسطين، بابتسامتهم الجريحة وعزيمتهم الصلبة، البوصلة والهدف. سنظل في وزارة التربية والتعليم العالي الدرع الحامي لحقوقهم، والمدافع الأول عن حقهم في مدارس آمنة وحياة حرة كريمة كبقية أطفال العالم.